{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء:10]
10 -إنَّ الذينَ يأكلونَ أموالَ الأيتامِ حَرامًا بغَيرِ حقّ، إنَّما يأكلونَ بذلكَ نارًا مِلْءَ بُطونِهمْ يومَ القيامة. وسيَكونُ جزاؤهمْ أنْ تُسْعَرَ بهمُ النارُ في جهنَّم، فيُحرَقونَ منَ الخارجِ أيضًا، فهيَ مُحيطةٌ بهمْ ظاهِرًا وباطِنًا، جزاءَ ظُلمِهمْ لليَتامَى الضُّعَفاء.
يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:11]
11 -يأمرُكمُ اللهُ بالعَدلِ في أولادِكمْ عندَ تَقسيمِ الميرَاث، فللرَّجلِ ضِعْفُ ما هوَ للأنثَى، بحَسَبِ ما يأتي، فلا تُحرَمُ نصيبَها كما كانَ يُفْعَلُ بها في الجاهليَّة. أمّا الضِّعْفُ للرجُلِ فلأنَّهُ هوَ المسؤولُ عنِ النفقةِ لا المرأة، وهوَ الذي يَعمَلُ ويَتَكسَّبُ ويُتاجِرُ ويَتحَمَّلُ المَشقَّةَ لأجلِ ذلك، وليسَ مَطلوبٌ ذلكَ مَنَ المرأة، بلْ هيَ مَصُونةٌ مأمورٌ أنْ يُنفَقَ عليها، سواءٌ كانتْ عندَ أهلِها أو عندَ زوجِها، أو أنَّها تُنفِقُ على نفسِها وحدَها.
فإذا ماتَ الأبُ ولا وارِثَ لهُ سِوَى ذُرِّيتهِ منَ الذكورِ والإناث، اقتَسموا تَرِكتَهُ كلَّها، للذُّكورِ منهمْ ضِعْفُ ما للإناث.
فإذا لم يَكنْ عندَهُ ذُكور، لكنْ لهُ ابنتانِ فأكثر، فلهُنَّ ثلثا التَّرِكة.
وإذا كانتْ لهُ ابنةٌ واحدةٌ فلها نِصْفُ الترِكة.
ثمَّ يوزَّعُ باقي الميراثِ على أقربِ عاصِبٍ للميِّت:
فيكونُ لأبوَيه: لكلِّ واحدٍ منهما السُّدُسُ منَ الميراث، إذا كانَ لهُ ولد: ابنٌ أو بنت.
فإذا لم يكنْ لهُ ولدٌ ووَرِثَهُ أبواهُ فقَط، فلأمِّهِ الثُّلُث، وسائرهُ لأبيه.
فإذا لم يَكنْ لهُ ولد، وكانَ لهُ إخوة، ومعهمُ الأبُ والأمّ، فلها معهمُ السُّدُس، وسائرُهُ للأب.