وهذا كلُّهُ بعدَ أنْ يُعطَى منَ التَّرِكةِ الدَّينُ الذي على الميِّت، وكذلكَ فَرْزُ الوصيَّةِ منها، إذا كانَ أوصَى منها.
وفي المسائلِ السابقةِ تفاصيلُ فَرعيَّةٌ تُنْظَرُ في كتبِ الفَرائض.
وقدْ ساوَينا بينَ الكلِّ في أصلِ المِيراث، ولا تَدرُونَ المتوقَّعَ في الخَيرِ والنَّفعِ الدنيويِّ والأخرَويِّ لكمْ منْ أيٍّ يَكون، في الآباءِ أو في الأبناء، فلهذا فرَضنا لهذا ولذاك، وساوَينا بينَ القِسمَينِ في أصلِ الميراث.
وهذا التفصيلُ في تقسيمِ الميراثِ فَرْضٌ منَ اللهِ عليكم، وبهِ قضَى، وهوَ عليمٌ حَكيمٌ، يُعطِي كلاًّ ما يَستَحِقُّ بحَسَبه، وليسَ للبشَرِ أنْ يُشَرِّعوا لأنفسِهم، وأنْ يُحَكِّموا هواهُمْ في ذلك، فاللهُ هوَ الذي أعطَى الأرزاقَ والأموَال، وهوَ الذي يَفرِضُ ويَقْسِم، وهوَ أعلمُ بمصلحتِهمْ منهمْ بها.
{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [النساء:12]
12 -ولكمْ أيُّها الأزواجُ نِصفُ ما تركتِ الزوجاتُ إذا لم يكنْ لهنَّ أولاد.
فإذا كانَ لهنَّ أولادٌ فلكمُ الربُع مِنْ تَرِكَتِهنّ.
وهذا بعدَ إيفاءِ الدَّينِ والوصيَّةِ مِنْ مِيراثِهنّ، إنْ كانَ عليهِنَّ دَيْن، أو أوصَينَ بوصيَّة.
وللزَّوجاتِ الرُّبُعُ منْ ميراثِكمْ أيُّها الأزواجُ إذا لم يَكنْ لكمْ ولد، فإذا ورِثَكمُ الأولادُ مَعَهنَّ فللزَّوجاتِ الثُّمُنُ منَ الميراث.
وهذا أيضًا بعدَ إيفاءِ الدَّينِ والوصيَّةِ مِنْ ميراثِكم، إذا كانَ عليكمْ دَيْنٌ أو أوصَيتُمْ بوصيَّة ...