الصفحة 220 من 1545

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء:71]

71 -أيُّها المؤمِنون، احتَرِزوا مِنْ عَدوِّكمْ وتأهَّبوا لهُ بما يَرْدَعُهم، فاخرُجوا لهُ جماعاتٍ مُتَفرِّقة، أو مُجتَمِعينَ جَماعةً واحِدة.

{وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا} [النساء:72]

72 -وإنَّ منكمْ مَنْ يَتخَلَّفُ ويَتثاقلُ عنِ الجِهاد، فإذا قَتلَ العدوُّ منكمْ أو هُزِمْتُم، قالَ أحدُهمْ حامِدًا لرأيه: قدْ أنعمَ اللهُ عليَّ إذْ لم أحضُرْ مَعَهُمْ فيُصيبُني ما أصابَهمْ مِنَ القَتلِ أو الشدَّة.

والمقصودُ المنافِقون، فقدْ كانوا يَتخلَّفونَ عنِ الجِهاد، أو يَرْجِعونَ مِنْ عَسكَرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. وقدْ يَكونُ بَينَهمْ ضَعَفةُ المسلِمين، الذينَ يتأثِّرونَ بكلامِهم.

{وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} [النساء:73]

73 -وإذا أصابَكمْ نَصرٌ وغَنيمةٌ بفَضلِ الله، نَدِمَ على قُعودهِ وتَخَلُّفهِ عنِ الجِهاد، تَحَسُّرًا على ما فاتَهُ مِنَ الغَنيمة، ويَقولُ وكأنَّهُ ليسَ مِنْ أهلِ دينِكمْ ولا رابِطَ لوشيجةِ العقيدةِ بينَكم: يا ليتَني حَضرتُ مَعهمُ القِتالَ لآخُذَ نَصيبًا وافِرًا منَ الغَنيمة.

{فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:74]

74 -فليُقاتِلِ المؤمِنونَ في سبيلِ اللهِ هؤلاءِ الكافِرينَ الذينَ يَبيعونَ الحياةَ الأُخرويَّةَ الحقيقيَّةَ الدَّائمَةَ بالحياةِ الدُّنيا الفانيَة. ومَنْ يُقاتِلْ في سبيلِ الله، يُرِيدُ بذلكَ وجهَه، ولتَكونَ كلمتهُ هيَ العُليا، ثمَّ يَستَشهِد، أو يَنتَصِر، فلهُ -في كِلتا الحالتَين- مَثوبةٌ عظيمةٌ وأجرٌ جَزيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت