الصفحة 221 من 1545

{وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء:75]

75 -ولماذا لا تُجاهِدونَ في طاعةِ اللهِ وطَلبِ رِضاه، ولأجلِ إنقاذِ المستَضعفِينَ منْ أيدي المشرِكينَ بمكَّة، وهمْ مُسلِمونَ أسرَى وضُعَفاءُ وأذلَّةٌ هُناك، مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والأولاد، الذينَ مَنعَهمُ الكفّارُ منَ الخروج، أو ضَعُفوا همْ عنِ الهِجرة، وبَقُوا هناكَ يَلقَونَ الأذَى منهم، وهمْ يَدْعُونَ ويَقولون: اللهمَّ أعِنّا على الخُروجِ مِنْ هذهِ القريةِ التي يَظلِمنا أهلُها وكُبَراؤها، وهيِّءْ لنا مِنْ عِنْدِكَ وليًّا وناصِرًا يَمْنَعْنا منهم.

{الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء:76]

76 -إنَّ المؤمِنينَ إنَّما يُقاتِلونَ لأجلِ إعلاءِ كلمةِ اللهِ وطلبًا لمَرضاتِه، فهوَ وليُّهُمْ وناصرُهمْ ومُوصِلُهمْ إلى جنَّته.

والكافِرونَ يُقاتِلونَ في طَاعةِ الشيطان، الذي يُوصِلُهمْ إلى الكُفر، فالنَّار. فقاتِلوا يا أولياءَ اللهِ وأنصارَ نَبيِّه، قاتِلوا الكافِرينَ الذينَ والَوا الشَّيطان، ولا تَخْشَوا تَهويلَه، فإنَّ كيدَهُ ضَعِيف، ومَكرَهُ يَبور، وإنَّ كيدَهُ للمُؤمنينَ بالمقارنةِ إلى كيدِ اللهِ سبحانَهُ وتعالَى للكافرينَ ضَعيفٌ لا يُؤبَهُ به، فلا تَخافوا أولياءَه، واللهُ وليُّكمْ وناصرُكم.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء:77]

77 -ألا تَنظرُ أيُّها النبيُّ إلى بعضِ المسلِمينَ الذينَ طُلِبُ منهمْ أنْ يَكُفُّوا عنْ قِتالِ المشرِكينَ ويَعفوا عنهمْ عندَما كانوا ضُعفاءَ بمكَّة، وقيلَ لهمْ وقتَها: قُومُوا بواجبِكمْ في الطَّاعةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت