فيها ولا قِتال، وهي القافِلة. بينَما يريدُ اللهُ أنْ يُظهِرَ دينَه، ويَرفعَ رايةَ الحقّ، ويُهلِكَ الكافِرين، حتىَّ لا يُبقي منهمْ أحدًا. ولذلكَ أمرَكمْ بقتالِهم.
{لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [الأنفال: 8]
8 ـ ليُثبِتَ الإسلامَ بذلكَ ويجعلَهُ غالِبًا على الأديانِ، ويَمحَقَ الكُفر، ولو كَرِهَ المشرِكون.
{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]
9 ـ واذكرُوا نعمةَ ربَّكمْ عندما قَرُبَ التِقاؤكمْ بعدوِّكم، إذْ تَستَجيرونَ بهِ وتَطلبونَ منهُ الغَوثَ والنَّصر. وكانَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكثِرُ منَ الدُّعاءِ في تضرٌّعِ وخُشوع، ويَطلُبُ منْ ربِّهِ إنجازَ ما وعدَهُ منَ النَّصر.
فأجابَ دعاءَكمْ بأنِّي مُرسِلٌ إليكمْ مَدَدًا بألفٍ منَ الملائكةِ مُتتابِعين، بعضُهمْ في إثرِ بَعض.
{وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 10]
10 ـ وما جعلَ اللهُ إمدادَكمْ بالملائكةِ إلاّ بِشارةً لكمْ بأنَّكمْ ستُنصَرون، ولِتَسكُنَ نفوسُكمْ إلى ذلك، وتَهدأَ ولا تَجزَع، واللهُ قادرٌ على نَصرِكمْ على الأعداءِ بدونِ ذلك، وما النصرُ إلاّ مِنْ عندهِ سُبحانَه، وهوَ العَزيزُ القويُّ الذي لا يُغالَب، الحكيمُ فيما يَشْرَعُهُ مِنْ حَرب، ويَقضيهِ منْ تَدبير.
{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} [الأنفال: 11]