الصفحة 509 من 1545

الضَّلال، وكيفَ تُصرَفونَ عنْ عِبادتِهِ إلى عِبادةِ سِواه، وأنتُمْ تَعلَمونَ أنَّ اللهَ وحدَهُ هوَ الإلهُ الحَقّ؟

{كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (يونس: 33)

33 -وهكذا وجبَ حُكمُ اللهِ على الذينَ تَمرَّدوا وأصَرُّوا على الكُفر، وصَرَفوا أنفُسَهمْ عنِ الأدلَّةِ والبراهينِ العقليَّةِ الواضِحةِ والفِطرةِ السَّليمة؛ بأنَّهمْ أشقياءُ مِنْ أهلِ النَّار.

{قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} (يونس: 34)

34 -قُلْ للمُشرِكينَ الذينَ يؤمِنونَ ببَدءِ الخَلقِ ولا يؤمِنونَ ببَعثِه: هلْ مِنْ أوثانِكمْ مَنْ يَقدِرُ على إنشاءِ الخَلقِ منْ غَيرِ أصل، ثمَّ يُحييهِ بعدَ الموت؟ قُلْ لهم: إنَّ اللهَ وحدَهُ هوَ القادِرُ على ذلك، فكيفَ تُصرَفونَ عنْ طَريقِ الرُّشدِ إلى الضَّلال، وكيفَ تُوَجَّهونَ عنِ التفكيرِ المستَقيمِ إلى المُعوَجَّ؟

{قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (يونس: 35)

35 -وقُلْ لهم: هلْ مِنْ أوثانِكمْ مَنْ يُرشِدُ إلى الحقّ، ويَضَعُ لهُ نِظامًا، ويَبعَثُ بهِ رَسولًا، ويوجِبُ عَليهمُ اتِّباعَه، ولا يَكونُ للنَّاسِ منهُ بدّ؟

قُلْ لهم: أنتُمْ تَعلَمونَ أنَّ شُرَكاءَكمْ لا يَقدِرونَ على هدايةِ أحَد، بلِ الذي يَهدي الضالّ، ويُنيرُ القلب، ويَشرَحُ الصدر، اللهُ العَزيزُ الحَكيم.

وقُلْ لهمْ في نتيجةٍ حَتميَّة: أيُّهما أحَقُّ بالاتِّباعِ إذًا: اللهُ الذي يَهدي النَّاس، أمِ الذي لا يَهتدِي إلى شَيء، ولا يُبصِر، ولا يَتحرَّك، ولا يَقدِرُ على الانتقالِ إلى مَكانٍ إلاّ أنْ يُحمَلَ ويُنقَل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت