وأَلِنْ جانِبَكَ لإخوانِكَ المؤمنين، وتَواضَعْ لهمْ وارفُقْ بهم، فهمُ الذينَ يَستَحِقُّونَ منكَ البِرَّ والاهتِمام، لا هؤلاءِ المستَكبِرونَ المُعانِدون.
{وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ} (الحجر: 89)
89 -وقُلْ للنَّاسِ أيُّها النبيّ: إنَّي أُرسِلتُ إليكمْ لأُنذِرَكمْ وأُخَوِّفَكمْ منْ عَذابٍ إنْ أنتُمْ رفَضتُمْ دَعوةَ الله، وإنذَاري لكمْ حَقٌّ لا يُنكَر، ووَاضِحٌ بَيِّنٌ لا يَخفَى.
{كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ} (الحجر: 90)
90 -وقدْ آتَيناكَ القُرآنَ العَظيم، كما أنزَلنا على أهلِ الكِتابِ كتُبًا سَماويَّة، المُتحالِفينَ على مُخالفَةِ الأنبِياءِ وتَكذيبِهم.
{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} (الحجر: 91)
91 -الذينَ جعَلوا القُرآنَ مَتَفرِّقًا مُجَزَّءًا، فآمَنوا ببَعضِه، وكفَروا ببَعضِهِ الآخَر، وكانَ عَليهمْ أنْ يَتقَبَّلوه، لأنَهُ مِثلُ التَّوراةِ والإنجِيلِ منْ عندِ الله.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ} (الحجر: 92)
92 -فوَرَبٍّكَ أيُّها النبيُّ سنَسألُهمْ كُلَّهم، هؤلاءِ المُتحالِفينَ وغَيرَهمْ مِنْ مِلَّةِ الكُفر.
{عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الحجر: 93)
93 -ونُحاسِبُهمْ على ما عَمِلوهُ في الدُّنيا: ماذا عَبَدوا، وماذا أجَابوا المُرسَلين؟
{فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} (الحجر: 94)
94 -فاجهَرْ بما أُمِرتَ بهِ منْ إظهارِ هذا الدِّينِ وتَبليغِه، وأَمْضِه، ولا تأبَهْ بما يَقولُ المشرِكون، ولا تُبالِ بمكائدِهم.