{وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (الإسراء: 10)
10 -ويُنْذِرُ هذا القُرآنُ الذينَ لا يؤمِنونَ بالبَعثِ والحِساب، والجَنَّةِ والنَّار، أنَّ لهمْ عَذابًا شَديدًا، حَيثُ ترَكوا دِينَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم.
{وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا} (الإسراء: 11)
11 -ومَنْ لم يَتَّخذِ القُرآنَ لهُ هاديًا ودَليلًا، تَخَبَّطَ في دُنياهُ وكانَ في ظَلام، ودعَا على نَفسِهِ بالشَّرِّ والعَذابِ كما يَدعو لها بالخَيرِ والمَصلحَة، حَقيقَةً أو بأعمالِهِ السيِّئةِ التي تُودِي بهِ إلى النَّار، والإنسانُ عَجولٌ بطَبعِه، يُسارِعُ إلى ما يَظنُّ فيهِ مَصلحَتُه، وإنْ كانتْ تَحمِلُ ضَرَرًا بعدَ النَّظَر، وهوَ غَيرُ مُطَّلِعٍ على عَواقِبِ الأمورِ حتَّى يَضبِطَ قيادَةَ العجَلَةِ في نَفسِه.
أو أنَّ المقصودَ أنَّ الإنسانَ لعَجلَتِهِ يَدعو على نَفسِهِ وأولادِهِ بما هوَ شَرّ، وأنَّ اللهَ لو استجابَ لدُعائهِ لهلَكَ به!
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا} (الإسراء: 12)
12 -وجعَلنا اللَّيلَ والنَّهارَ آيَتَينِ كونيَّتَينِ عَظيمَتَين، وعَلامَتَينِ لا بُدَّ للإنسانِ منهُما، وقدْ مَحَونا الضَّوءَ مِنَ اللَّيلِ بإزاحَةِ حرَكَةِ الشّمسِ عَنهُ وجَعَلناهُ مُظلِمًا، ليَسكُنَ الإنسانُ ويَنام، ويَرتاحَ مِنْ تعَبِ النَّهار. وجعَلنا النَّهارَ مُضيئًا ليَطلُبَ فيهِ رِزقَه، ويُنجِزَ أعمالَه، ويَعلَمَ أوقاتَهُ وحِسابَه، والسَّاعاتِ والأيّامَ والشُّهورَ والسِّنين.
وكُلُّ شَيءٍ خلقَهُ اللهُ وسَخَّرَهُ لكمْ مُحكَمٌ ومُفَصَّلٌ بدِقَّةٍ وتَدبيرٍ تامّ، لا التِباسَ معَه، ولا تَقديمَ فيهِ ولا تأخِير.
{وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا} (الإسراء: 13)