الصفحة 700 من 1545

{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} (الإسراء: 29)

29 -ولا تَبخَلْ بما رزَقكَ اللهُ وكأنَّ يدَيكَ مُقَيَّدتانِ إلى عُنُقِك، ولا تَبسُطْهُما كذلكَ وتَدَعْهما مَفتوحَتَينِ لا تُمسِكانِ شَيئًا، فيَذهَبَ كُلُّ مالِكَ وتَقعُدَ نادِمًا كَئيبًا، عاجِزًا ضَعيفًا.

والمَطلوبُ الاقتِصادُ في العَيش، والوسَطيَّةُ في الإنفَاق، والتوازُنُ بينَ التَّقتيرِ والتَّبذير.

{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} (الإسراء: 30)

30 -واللهُ هوَ الرَّازِق، يُوَسِّعُ في الرِّزقِ على مَنْ شاءَ منْ عِبادِهِ فيُغنِيه، ويُضَيِّقُ على آخَرينَ منهمْ فيَكونُونَ أقَلَّ غِنًى أو فُقَراء، لحِكمَةٍ يَعلَمُها، فهوَ خَبيرٌ بهمْ وبأحوالِهم، بَصيرٌ بمَنْ يَستَحِقُّ الفَقرَ ومَنْ يَستَحِقُّ الغِنى.

{وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا} (الإسراء: 31)

31 -ولا تَقتُلوا أولادَكمْ خَوفًا منَ الفَقرِ والحاجَة، نحنُ نَرزُقُ أولادَكمْ وإيّاكُمْ معَهم، فاللهُ يَرزُقُ الجَميع. إنَّ وَأْدَهُمْ وقَتلَهمْ -كما كانتْ تَفعَلُ قبائلُ جاهِليَّةٌ معَ بَناتِها- ذَنْبٌ عَظيم، وإثمٌ كَبير.

{وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} (الإسراء: 32)

32 -ولا تَقتَرِبوا منَ الزِّنا، ولا تَتعاطَوا أسبابَهُ ودَواعيه، فإنَّها تُقَرِّبُ إلى الزِّنا. وهوَ من كبائرِ الذنوبِ والفَواحش، ومَسلَكٌ سَيِّء، يورِثُ الانحِلالَ الخُلُقيِّ في المُجتَمَع، وتَضيعُ فيهِ الأنساب، ويُفْقَدُ فيهِ العِرضُ والشَّرَف، ويموتُ أجَلُّ خُلُقٍ في الإنسانِ وهوَ الحَياء، وتَتَفَكَّكُ الأُسَر، وتَنتَشِرُ الأمراضُ الجِنسيَّةُ بشَكلٍ وبائيّ، مِثلُ الزُّهْريّ، والهِربِس، والإيْدز، والسَّيَلان، والفُطريّات، وأمْراضٍ أُخرَى تُصيبُ الجِهازَ التَّناسُليّ، وتَشَوُّهاتٍ خَلقيَّةٍ تَنتَقِلُ إلى الأبناءِ والأحْفاد. معَ أمراضٍ اجتماعيَّةٍ أُشيرَ إلى بَعضِها، وهوَ يؤدِّي إلى الطَّلاق، وسوءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت