الصفحة 799 من 1545

{ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} (طه: 122)

122 -ثمَّ اصطَفاهُ رَبُّهُ ووَفَّقَهُ للتَّوبَة، فتَابَ وأنَاب، فقَبِلَ تَوبتَهُ ورَحِمَه، وأرشَدَهُ إلى الثَّباتِ عَليها.

{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} (طه: 123)

123 -وقالَ اللهُ تَعالَى لآدمَ وإبلِيس: انزِلا مِنَ الجنَّة، وسيَكونُ بَعضُكمْ عَدوًّا لبَعض (النَّاسُ والشَّياطين) ، فإذا أرسَلتُ إليكمْ أنبِياء، وأنزَلتُ عَليكمْ كتُبًا، فمَنِ اتَّبَعَ رسُلي، واهتَدَى بهَديي، فلا يَضِلُّ في الدُّنيا، ولا يَخافُ سُوءَ الحِسابِ في الآخِرَة.

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (طه: 124)

124 -ومَنْ خالَفَ هُداي، وكذَّبَ رسُلي، فإنَّهُ يَعيشُ في الدُّنيا حَياةَ قَلَقٍ وحَيرَة، وشَكٍّ وحرَج، وضِيقٍ وشَقاء، وإنْ بَدا مُتَنَعِّمًا. ويُضَيَّقُ عَليهِ في قَبرِه، ونَحشُرُهُ يَومَ القيامَةِ أعمَى البصَر.

{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا} (طه: 125)

125 -ويَقولُ العَبدُ لرَبِّهِ يَومَذاك: يا رَبّ، لماذا أعمَيتَ عَينيَّ وقدْ كنتُ أرَى بهما في الدُّنيا؟

{قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} (طه: 126)

126 -فيَقولُ لهُ رَبُّه: إنَّكَ كما أعرَضْتَ عنْ هِدايَتي وآياتي البيِّنَةِ الواضِحَة، فتعامَيتَ عنها وتركتَها غَيرَ مُبالٍ بها، فكذلِكَ تُعامَلُ مُعاملَةَ مَنْ يَنسَاكَ في هذا المَوقِف، وتُتْرَكُ أعمَى هكذا، فالجزاءُ مِنْ جنسِ العمَل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت