فهرس الكتاب
{وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (القصص: 9)
9 -ولمّا هَمَّ فِرعَونُ بقَتلِه، خَوفًا مِنْ أنْ يَكونَ مِنْ بَني إسْرائيلَ المذكورِ أمرُهُ معَهم، قالَتْ لهُ امرأتُهُ آسيَة: هذا الغُلامُ نأنَسُ بهِ صَغيرًا فلا تَقتُلوه، وقدْ يَنفَعُنا كبيرًا فيَكونُ سنَدًا لأُسرَتِنا أو دَعمًا لمُلكِنا، أو نَتبَنَّاهُ فيَكونُ بَهجَةً لنا في البَيت. فسَمِعوا منها ذلك، وهمْ لا يَشعُرونَ بعاقِبَةِ أمرِهمْ معَه، وأنَّ هلاكَهمْ يَكونُ بسبَبِهِ وعلى يَدِه.
{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (القصص: 10)
10 -وأصبحَ فؤادُ أُمِّ موسَى خالِيًا إلاّ مِنْ ذِكرِ موسِى وهَمِّه، وكادَتْ أنْ تَذكُرَ حَقيقَةَ أمرِهِ مِنْ شِدَّةِ قَلَقِها عَليه، لولا أنْ ثَبَّتْنا قلبَها وألهمنَاها الصَّبرَ وأنزَلنا عَليها السِّكينَة، لتَكونَ مِنَ المُصَدِّقينَ بما وعَدناهَا به، مِنْ رَدِّ ولَدِها إليها.
{وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} (القصص: 11)
11 -وقالَتْ لأُختِه: اتَّبِعي أثرَهُ على الشَّاطِئِ وتطَلَّبي خبَرَه. فكانتْ تُبصِرُهُ عنْ بُعد، وهمْ لا يَشعرُونَ أنَّها تُراقِبُه.
{وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} (القصص: 12)
12 -ومَنعناهُ مِنَ المَراضِعِ مِنْ أوَّلِ أمرِه، فما كانَ يَقبَلُ ثَدْيًا، فقالَتْ لهمْ أُختُه: هَلْ تُريدونَ أنْ أدُلَّكمْ على أهلِ بَيتٍ يَضمَنونَهُ لأجلِكمْ ويُرضِعونَه، ولا يُقَصِّرونَ في خِدمَتِهِ وتَربَيتِه؟