فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان ابن مناذر كثير المديح ليحيى، وله فيه قصيدة كانت فاكهة أهل الأدب لجودة ألفاظها ومعانيها، وفيها يقول مشيدا به وبابنيه الفضل وجعفر [1] :
أتانا بنو الأملاك من آل برمك … فياطيب أخبار ويا حسن منظر
لهم رحلة في كل عام إلى العدا … وأخرى إلى البيت العتيق المستّر
إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت … بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر
فما خلقت إلا لجود أكفّهم … وأقدامهم إلا لأعواد منبر
إذا رام يحيى الأمر ذلّت صعابه … وناهيك من داع له ومدبّر
وممن لهج بمديح يحيى وابنيه أبو قابوس الحيرى النصرانى، وفى يحيى يقول مصورا برّه وجوده ووفاءه بوعوده وعهوده [2] :
رأيت يحيى أتمّ الله نعمته … عليه يأتى الذى لم يأته أحد
ينسى الذى كان من معروفه أبدا … إلى الرجال ولا ينسى الذى يعد
وكان الأصمعى يألف جعفر بن يحيى ويخصّ به، وله فيه مدائح كثيرة وتقريظ وتفضيل، ومن طريف ما له فيه [3] :
إذا قيل: من للنّدى والعلا … من الناس قيل الفتى جعفر
وما إن مدحت فتى قبله … ولكن بنو برمك جوهر
وفيه تقول عنان جارية الناطفى [4] :
بديهته وفكرته سواء … إذا التبست على الناس الأمور
وكان أخوه الفضل أكثر منه جودا وأندى راحة، فتكاثر الشعراء على بابه، وتكاثرت مدائحهم فيه، وصوّر ذلك بعض الشعراء فقال [5] :
ما لقينا من جود فضل بن يحيى … ترك الناس كلّهم شعراء
(1) ابن المعتز ص 125.
(2) الجهشيارى ص 179.
(3) الجهشيارى ص 206.
(4) الجهشيارى ص 204.
(5) الجهشيارى ص 195.