فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 5301

الفصل الأول

الإسلام

تدل كلمة الإسلام باشتقاقها اللغوى على معنى الخضوع والانقياد، وقد تردّدت في القرآن الكريم بهذا المعنى في مثل: { (وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) } { (وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) .} ومن ثمّ أطلقت علما على ديننا الحنيف في قوله تبارك وتعالى: { (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا) } وهو دين لسعادة الناس كافة، دين يكمل الديانات السماوية السابقة ويسيطر على كل ما جاء به الرسل، يقول جلّ شأنه:

{ (وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ كَافَّةً لِلنّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) ، } ويقول: { (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) } ويقول: { (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) } ويقول: { (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) .}

فالإسلام هو الشريعة الإلهية الأخيرة التى تفرض سلطانها على كل ما سبقها من شرائع سماوية. وهو يقوم على ركنين أساسيين هما: العقيدة والعمل.

وتسمى العقيدة بالإيمان من الأمن بمعنى طمأنينة النفس وتصديقها بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وأهمّ أصل في العقيدة الإسلامية الإيمان بوحدانية الله، يقول سبحانه وتعالى: { (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) } فلا عبودية لغير الله من أوثان وأحجار وكواكب، وهو ليس إله قبيلة ولا إله شعب بعينه ولا إله نور أو ظلام بل هو { (رَبِّ الْعالَمِينَ) } رب كل شئ في الكون وخالقه { (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) } {(لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت