فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 5301

(ا) المماليك [1]

أخذ خلفاء صلاح الدين يستكثرون من شراء المماليك الترك وجلبهم من أواسط آسيا وتكوين فرق عسكرية منهم في جيوشهم، وأكثر منهم خاصة السلطان نجم الدين أيوب، وكأن الأيوبيين لم يتعظوا بما كان من هؤلاء الترك في العصر العباسى الثانى واستيلائهم على مقاليد الحكم في بعض الولايات الكبرى كما حدث في مصر نفسها لعهد أحمد بن طولون والإخشيد التركيين. وما إن توفى السلطان نجم الدين أيوب وخلفه ابنه توران شاه حتى استولى المماليك على صولجان السلطان باسم شجرة الدر التركية، وسرعان ما أسلمت الحكم والسلطان-كما مرّ بنا آنفا-إلى عز الدين أيبك قائدهم. وظل المماليك من هذا التاريخ وهو سنة 648 يحكمون مصر إلى الفتح العثمانى سنة 922 في مجموعتين كبيرتين تسمى أولاهما المماليك البحرية نسبة إلى نهر النيل الذى كان يحيط بجزيرة الروضة مسكنهم الذى أنزلهم فيه السلطان نجم الدين أيوب. وكانوا يستكثرون من شراء المماليك وينزلونهم في أبراج القلعة حيث يربّون تربية عسكرية جيدة، ويسمون نسبة إلى مسكنهم المماليك البرجية، وهم المجموعة الثانية التى خلفت المماليك البحرية في حكم مصر منذ سنة 784.

تولى عز الدين أيبك شئون مصر سنة 648 ورأى كما أسلفنا أن يشرك معه في الحكم الملك الأشرف موسى محاولة لكسب رضا الأيوبيين في الشام ولكنهم ظلوا مغاضبين له، وأخذوا في حربه، حينئذ رأى أن يتخلص من الأشرف موسى، وحدثت حروب ومناوشات بينه وبين الأيوبيين، وارتضوا أخيرا أن تكون له مصر وفلسطين حتى نهر الأردن، غير أن شجرة الدر زوجته

(1) انظر في المماليك السلوك والخطط للمقريزى والمختصر في أخبار البشر لأبى الفدا والبداية والنهاية لابن كثير وتاريخ ابن خلدون والنجوم الزاهرة الجزء السابع وما بعده من أجزاء وبدائع الزهور لابن إياس والتبر المسبوك في ذيل السلوك للسخاوى ومجالس السلطان الغورى وآخرة المماليك لابن زنبل وتشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور (طبع القاهرة) وتاريخ الدول والملوك لابن الفرات (طبع بيروت) وغزوات قبرص ورودس للسيوطى (طبع فينا) والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر والضوء اللامع للسخاوى ودولة الظاهر ودولة بنى قلاوون لجمال الدين سرور والعصر المماليكى لسعيد عبد الفتاح عاشور وبروكلمان ص 365 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت