فهرس الكتاب

الصفحة 5058 من 5301

الإمام يعقوب الصالح المصلح الرضا المرضى الذى سلّ الإسلام سيفه فاستأصل به الكفر من جذوره وكاد لا يبقى منه باقية.

ويتوفى البطل المغوار يعقوب سنة 595 هـ‍/1199 م ويخلفه ابنه الناصر لدين الله، وتؤخذ له البيعة فيهنئه الجراوى بقصيدة طويلة، يقول فيها:

هى بيعة أحيا الإله بها الورى … وحما بها دين النبىّ المصطفى

وهو دائما يردّد فيه وفى آبائه أن الله اختارهم ليتكامل للدنيا وجودها وللناس حياتهم بما يشيعون فيها من العدل والكرم الفياض، ودائما يردّد أنهم حماة الدين الحنيف وأن الدهر يصدع لمشيئتهم. ويستولى الناصر على ميورقة من يد ابن غانية فيهنئه بقصيدة مطلعها:

لك النصر حزب والمقادير أعوان … فحسب أعاديك انقياد وإذعان

كما يهنئه بقصيدة أخرى حين استولى على منورقة، وظل يمدحه إلى وفاته سنة 608 هـ‍/ 1211 م.

ابن عبد (1) المنّان

هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن عبد المنان الأنصارى الخزرجى، من أهل مكناس، تفتحت مواهبه الأدبية مبكرة، فجرى الشعر على لسانه، واستخلصه لنفسه السلطان أبو عنان المرينى (749 هـ‍/1348 م-759 هـ‍/1358 م) فاتخذه كاتبه في الدواوين كما اتخذه شاعره، وله فيه مدائح بديعة، وكتب بعده للسلاطين: أبى بكر السعيد لمدة عام فعمه أبى سالم إبراهيم بن أبى الحسن فأخيه تاشفين سنة 762 هـ‍/1361 م فأبى زيان سنة 763 فعمه عبد العزيز سنة 768 هـ‍/1367 م وابنه أبى زيان سنة 774 فأبى العباس أحمد المستنصر سنة 776 هـ‍/1375 م وظل يعمل مع السلاطين حتى وفاته سنة 792 هـ‍/1390 م. ونوه به وبشعره ونثره كل من ترجموا له، من ذلك ما نقله الأستاذ ابن تاويت من وصف تلميذه ابن جابر الغسانى له بقوله: «رافع راية الأدب والشعر في عصره، القدوة الأحفل، المتفنّن الأكمل، كاتب الخلافة العلية، المخصوص لديها بالمزايا السنية» . ويبدو أن أهم مدائحه إنما كانت في السلطان أبى عنان، ونراه حين قضى على أحد الثوار وثورته قضاء مبرما، يقول من قصيدة طويلة يهنئه فيها بالنصر وعيد الأضحى معا:

(1) انظر في ابن عبد المنان وترجمته وشعره كتاب نثير فرائد الجمان لابن الأحمر (طبع دمشق) ص 348 وجذوة الاقتباس فيمن حلّ من الأعلام مدينة فاس لابن القاضى 1/ 124 وأيضا درة الحجال 1/ 53 والنبوغ المغربى 1/ 238 و 3/ 114، 115، 216 والوافى بالأدب العربى في المغرب الأقصى 2/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت