للظبية، يقول علباء بن أرقم [1] :
فيوما توافينا بوجه مقسّم … كأن ظبية تعطو إلى ناضر السّلم
وثالث يشبه جيدها بجيد الظبية في استوائه وطوله وجماله، يقول الحادرة [2] :
وتصدّفت حتى استبتك بواضح … صلت كمنتصب الغزال الأتلع
ورابع يجعل وجه الشبه حور العين، وخامس يجعله في التنفس كقول المنخّل اليشكرى:
ولثمتها فتنفّست … كتنفس الظبى البهير
وما يزال كل شاعر يضيف تفصيلا جديدا. وخذ مثلا تصويرهم للرجال بالكواكب والنجوم، يقول عامر المحاربى [3] :
وكنا نجوما كلما انقضّ كوكب … بدا زاهر منهنّ ليس بأقتما
ويقول طفيل الغنوى في مديح قوم [4] :
نجوم ظلام كلما غاب كوكب … بدا ساطعا في حندس الليل كوكب
ويقول لقيط بن زرارة وقد أضاف إلى هذا المعنى زيادة بديعة [5] :
وإنى من القوم الذين عرفتم … إذا مات منهم سيّد قام صاحبه
نجوم سماء كلما غار كوكب … بدا كوكب تأوى إليه كواكبه
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم … دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه [6]
وألمّ النابغة بهذه الصورة فنقلها نقلة جديدة، إذ قال في النعمان بن المنذر مقارنا بينه وبين الغساسنة [7] :
(1) الأصمعيات ص 178 ومقسم: ممن القسام وهو الجمال، وأن في كأن زائدة، تعطو: تتناول، والسلم: من أشجار البادية.
(2) المفضليات ص 44 وتصدفت: أعرضت. بواضح: يريد بعنق ناصع جميل، وصلت: مشرق، الأتلع: طويل العنق.
(3) المفضليات ص 321 الأقم: من القتام وهو الغبار.
(4) الحيوان 3/ 94.
(5) الحيوان 3/ 93.
(6) الجزع: خرز فيه سواد وبياض
(7) الحيوان 3/ 95 ومختار الشعر الجاهلى ص 175.