فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 5301

للظبية، يقول علباء بن أرقم [1] :

فيوما توافينا بوجه مقسّم … كأن ظبية تعطو إلى ناضر السّلم

وثالث يشبه جيدها بجيد الظبية في استوائه وطوله وجماله، يقول الحادرة [2] :

وتصدّفت حتى استبتك بواضح … صلت كمنتصب الغزال الأتلع

ورابع يجعل وجه الشبه حور العين، وخامس يجعله في التنفس كقول المنخّل اليشكرى:

ولثمتها فتنفّست … كتنفس الظبى البهير

وما يزال كل شاعر يضيف تفصيلا جديدا. وخذ مثلا تصويرهم للرجال بالكواكب والنجوم، يقول عامر المحاربى [3] :

وكنا نجوما كلما انقضّ كوكب … بدا زاهر منهنّ ليس بأقتما

ويقول طفيل الغنوى في مديح قوم [4] :

نجوم ظلام كلما غاب كوكب … بدا ساطعا في حندس الليل كوكب

ويقول لقيط بن زرارة وقد أضاف إلى هذا المعنى زيادة بديعة [5] :

وإنى من القوم الذين عرفتم … إذا مات منهم سيّد قام صاحبه

نجوم سماء كلما غار كوكب … بدا كوكب تأوى إليه كواكبه

أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم … دجى الليل حتى نظّم الجزع ثاقبه [6]

وألمّ النابغة بهذه الصورة فنقلها نقلة جديدة، إذ قال في النعمان بن المنذر مقارنا بينه وبين الغساسنة [7] :

(1) الأصمعيات ص 178 ومقسم: ممن القسام وهو الجمال، وأن في كأن زائدة، تعطو: تتناول، والسلم: من أشجار البادية.

(2) المفضليات ص 44 وتصدفت: أعرضت. بواضح: يريد بعنق ناصع جميل، وصلت: مشرق، الأتلع: طويل العنق.

(3) المفضليات ص 321 الأقم: من القتام وهو الغبار.

(4) الحيوان 3/ 94.

(5) الحيوان 3/ 93.

(6) الجزع: خرز فيه سواد وبياض

(7) الحيوان 3/ 95 ومختار الشعر الجاهلى ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت