فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 5301

مقالة أن قد قلت سوف أناله … وذلك من تلقاء مثلك رائع

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة … وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع [1]

بمصطحبات من لصاف وثبرة … يزرن إلالا، سيرهنّ التّدافع [2]

سماما تبارى الرّيح خوصا عيونها … لهن رذايا بالطريق ودائع [3]

عليهنّ شعث عامدون لحجّهم … فهنّ كأطراف الحنىّ خواضع [4]

لكلّفتنى ذنب امرئ وتركته … كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع [5]

فإن كنت لاذو الضّغن عنى مكذّب … ولا حلفى على البراءة نافع

ولا أنا مأمون بشئ أقوله … وأنت بأمر لا محالة واقع

فإنك كالليل الذى هو مدركى … وإن خلت أن المنتأى عنك واسع [6]

خطاطيف حجن في حبال متينة … تمدّ بها أيد إليك نوازع [7]

أتوعد عبدا لم يخنك أمانة … وتترك عبدا ظالما وهو ضالع [8]

وأنت ربيع ينعش الناس سيبه … وسيف أعيرته المنية قاطع [9]

أبى الله إلا عدله ووفاءه … فلا النكر معروف ولا العرف ضائع [10]

(1) أمة هنا: دين.

(2) بمصطحبات: أقسم بالإبل التى تصطحب في المسير إلى الحج. لصاف وثبرة: موضعان في ديار تميم. إلال: جبل بعرفة. التدافع: العجلة.

(3) سماما: طائر شديد الطيران شبه به الإبل في سرعتها. خوصا: غائرات من شدة السير وإجهاده. رذايا: جمع رذية وهى الساقطة إعياء من الإبل. ودائع: مستودعات في الطريق. يريد ما سقط منهن إعياء فترك.

(4) شعث: جمع أشعث وهو المغبر من طول السفر. الحنى: القسى. الخواضع: المتطامنة رءوسها من الأرض.

(5) العر: الجرب. وكانوا يداوون الإبل منه بكيها.

(6) المنتأى: المكان النائى البعيد.

(7) مر شرحه.

(8) ضالع: مائل عن الحق، ويروى ظالع وهو الجائر المذنب.

(9) الربيع هنا: الغيث. السيب: العطاء.

(10) النكر: المنكر. العرف: المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت