فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 5301

الاعتذاريات والاستعطافات وما يجرى فيها من الحس المرهف والشعور الدقيق، وتسربت من ذلك أسراب في جميع موضوعات شعره، حتى الهجاء.

وإذا أضفنا إلى كل ذلك عند النابغة أخلاقه الرفيعة التى تتمثل في وقاره وارتفاعه عن الدنيات ووفائه للأصدقاء والأحلاف وحفاظه الشديد على العهد وسابق الود أمكننا أن نفهم منزلته التى احتلها في العصر الجاهلى وأسبابها، إذ جعلوه محكّما بين الشعراء في عكاظ كما قدمنا، وكأنه في رأيهم الشاعر الفذّ الذى لا يشقّ غباره والذى لا ينطق عن هوى أو عصبية، ومن ثمّ كان حكمه قاطعا لا يقبل طعنا ولا نقضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت