بعض محسنات البديع وطباقاته من مثل: «غدا-راح. وسفلا-علوا» وجناساته من مثل:
«عبد آمال-عابد مال. والبيد-لبيد) وتصاويره من مثل: «أهداف السهام-نضوا» ولا نشعر في شئ منها جميعا بتكلف أو تصنع فما تميز به من حسن البيان، ويشير إلى بيت لبيد العامرى المشهور:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب
ومن طريف سجعاته قوله في بعض هذا الوعظ:
«صين الدّين والعرض، ومؤدّى الواجب والفرض، ومطيع ديّان السماء والأرض، وحوشى من اللّوم من ليس على الدنيا بهجوم، ولا للورى بظلوم» . وقوله:
«لو علم الغابر، مصرع العابر، وفهم مضمون المقابر، ما أغضى جفنا على سنة (نعاس) ، ولا ادّخر شهرا لسنة. حبّذا من اعتنى بذا، وهجر الخنا والبذا (البذاء) وأغضى على القذى، وآمن الناس من الأذى» .
والسجعات في غاية السلاسة والرشاقة وحسن النسق في الجرس، بحيث تستهويك وتخلب لبّك، وهى ملحقة بالديوان، وإنها لحرية بأن تحقق مع ما يسبقها من أشعار وعظية وتنشر نشرة مستقلّة.