فهرس الكتاب

الصفحة 4623 من 5301

وهو خيال بديع، فأطراف الحصا كأنما تجرح النهر وكلما جرى عليها شكا جاعه بخريره، وكأنما هى أوجاع ابن حمديس لفراقه وطنه إلى الأبد، ومن تلك الصور الفريدة قوله في البرد:

نشر الجوّ على الأرض برد … أىّ درّ لنحور لو جمد

وكأن السماء لا تمطر بردا وإنما تمطر دررا تطوّق عقودها جيد الطبيعة بلآلئها المتساقطة من أصداف السحب. ويطول بنا القول لو أردنا أن نعرض فرائد ابن حمديس ما يفجأ به قارئه من الصور والمعانى المبتكرة. وهو بحق يعد في الذروة الرفيعة لا من شعراء صقلية وحدها، بل أيضا من شعراء العرب والأندلس قاطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت