ببابه يمدحونه مدائح رائعة، وفى مقدمتهم كعب [1] الأشقرى وزياد [2] الأعجم وحمزة [3] بن بيض والمغيرة [4] بن حبناء التميمى ونهار [5] بن توسعة، وله يرثيه حين توفى بمرو الروذ:
ألا ذهب الغزو المقرّب للغنى … ومات النّدى والحزم بعد المهلّب
أقاما بمرو الرّوذ رهن ضريحه … وقد غيّبا عن كل شرق ومغرب
وكان ابنه المغيرة على شاكلته جودا ونوالا غمرا، وتوفّى قبله بقليل، فبكاه الشعراء طويلا على شاكلة قول زياد الأعجم في مرثية بديعة له [6] :
إن السماحة والمروءة ضمّنا … قبرا بمرو على الطريق الواضح
ولا يكاد يوجد شاعر في العراق وخراسان لأيام أخيه يزيد إلا مدحه ونوه به تنويها بعيدا، ومن مدّاحه الفرزدق [7] ونهار [8] بن توسعة وحمزة [9] بن بيض وحاجب [10] الفيل والعديل بن الفرخ العجلىّ وفيه يقول [11] :
يداه: يد بالعرف تنهب ماحوت … وأخرى على الأعداء تسطو وتجرح
وكان كعب الأشقرى وثابت قطنة لا يفارقان مجلسه [12] ، وفيه يقول ثابت حين خذله أهل العراق في ثورته على بنى أمية وفرّ واعنه، فقتل قعصا بالرماح [13] :
إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن … عارا عليك وبعض قتل عار
(1) طبرى 5/ 23، 77، 159 وأغانى (دار الكتب) 14/ 187 وما بعدها.
(2) أغانى (دار الكتب) 15/ 383 وما بعدها.
(3) أغانى (ساسى) 15/ 24.
(4) انظر في ترجمته الشعر والشعراء 1/ 367 وأغانى (دار الكتب) 13/ 84 والخزانة 3/ 601 وفهرس الطبرى ومعجم الشعراء للمرزبانى ص 273 والمؤتلف ص 105 والاشتقاق ص 220 حيث يقول ابن دريد إنه استشهد بخراسان وكان شاعر تميم في عصره.
(5) انظر في ترجمة نهار بن توسعة وأخباره الشعر والشعراء 1/ 521 والمؤتلف 193 والأمالى 2/ 198 وفهرس الطبرى والأغانى.
(6) ذيل الأمالى ص 10 وأغانى (دار الكتب) 15/ 381.
(7) ديوان الفرزدق ص 46، 374.
(8) الشعر والشعراء 1/ 522.
(9) أغانى (ساسى) 15/ 18.
(10) أغانى (دار الكتب) 14/ 264 وما بعدها. وانظر فيه الشعر والشعراء 2/ 613 وفهارس الطبرى والبيان والتبيين والحيوان وأمالى المرتضى (طبعة الحلبى) 2/ 105.
(11) أغانى (ساسى) 20/ 13.
(12) أغانى (دار الكتب) 14/ 266.
(13) أغانى 14/ 279