ونراه يصف سنابك حمارى الوحش حين يعدوان في الصحراء ويثيران من حولهما الغبار وصفا طريفا إذ يقول:
يتعاوران من الغبار ملاءة … غبراء محكمة هما نسجاها
تطوى إذا علوا مكانا ناشزا … وإذ السنابك أسهلت نشراها
وله في النسيب أبيات تدل على دقة حسّه من مثل قوله:
ولقد تبيت يد الفتاة وسادة … لى جاعلا يسرى يدىّ وسادها
ولعل في كل ما قدمنا ما يدل على أنه كان شاعرا بارعا، وأنه كان يطلب في شعره أن يأتى بالصور الطريفة والأخيلة المبتكرة والأحاسيس الدقيقة.