الصفحة 36 من 59

5 -إن الرواد الأوائل لكل من الدعوتين لم يكونوا مسلمين أصلا ولا من الجنس الذي يدعون إلى قوميته، فمثلا (بورزيكي) الذي سمى نفسه مصطفى جلاالدين - بولندي الأصل- عمل على نقل القومية البولندية وصبها في قالب تركي، ومنذ تأسيس جمعية الاتحاد والترقي لم يظهر بين زعمائها وقادتها عضو واحد من أصل تركي صاف، فأنور باشا- بولندي مرتد- وجاويد من الطائفة اليهودية (دونمة) وكراسو (من اليهود الاسبان) في سالونيك، وطلعت باشا من أصل غجري، وأما أحمد رضا- فنصفه شركسي ونصفه مجري ومتأثر بكومت (68) ، والرواد الأوائل للقومية العربية كانوا جميعا من غير المسلمين من بطرس البستاني، وناصيف وابنه ابراهيم اليازجي، والشدياق، وأديب اسحق ونقاش وشميل وتقلا وصروف وزيدان ونمر ومشاقة. كل هؤلاء على الاطلاق من النصارى، ثم جاء القرن العشرين وكان من قادتهم: زكي الأرسوزي وميشيل عفلق - قادة البعث. وانطون سعادة وجورج عبدالمسيح من قادة الحزب القومي السوري، وجورج حبش من قادة القوميين العرب. يقول الكاردينال بريتولي للبابا: (69) (إن النصرانية في الشرق هي التي زرعت الحرك الثورية وحركات التغيير، وإن أسماء ميشيل عفلق وأنطون سعادة وجورج حبش قد تفسرلك ما أعنيه) .

6 -إن الأصابع الماسونية - اليهودية- كانت تحرك طلائع الحركتين، بل لقد نمت الفكرة وترعرعت في المحافل الماسونية، فالخمسة الأوائل الذين أنشأوا (جمعية بيروت السرية) كلهم من الماسون، وكذلك كل الذين نادوا بالطورانية هم من الماسون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت