ولقد طلب مني بعض الإخوة بعد أن كتبت"السرطان الأحمر"أن أكتب في هذا الموضوع بحثا صغيرا يوفيه حقه، ولطالما تشوقت أن أرى كتابا كتب بيد إسلامية يتتبع الموضوع من الناحية التاريخية ويوفيه حقه، مع إلقاء أضواء على هذا الخط التاريخي والأصابع التي كانت تحرك هذا التيار وترسم بقلمها هذا الخط، ولم أعثر على كتاب واف في هذا الموضوع، ولعل الظروف التي مرت بالمنطقة الإسلامية كانت تجعل الكتاب يحجمون عن هذا الموضوع، ولقد حرصت أن أتتبع وباختصار شديد الخط القومي في المنطقة الإسلامية والعربية ثم أبديت رأي الإسلام وحكمه في القومية وحكم الشرع في اعتناقها والدعوة إليها، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، وحسبي أني اجتهدت صادقا.
وعلى الله قصد السبيل وهو ولي التوفيق وهو حسسبنا ونعم الوكيل.
الفهرس
القومية: مصدر صناعي بإضافة ياء النسبة وتاء التأنيث إلى القوم، والقوم في المصدر قام ثم غلب على الرجال دون النساء لأنهم قوامون علىالنساء. وقوم كل رجل: شيعته وعشيرته (1) .
القومية اصطلاحا: مبدأ سياسي اجتماعي يفضل معه صاحبه كل ما يتعلق بأمته على سواه مما يتعلق بغيرها، أو هو: عقيدة تصور وعيا جديدا يمجد فيه الإنسان جماعة محدودة من الناس يضمها إطار جغرافي ثابت، ويجمعها تراث مشترك وتنتمي إلى أصول عرقية واحدة (2) .
العرب: نسبة إلى يعرب بن قحطان أبو اليمن كلهم وهم العرب العاربة (الخالصة) ويقابلهم العرب المستعربة الذين سكنوا بلاد العرب (الجزيرة العربية) وتكلموا العربية. والأعرابي: البدوي والعرب، هم الذين استوطنوا القرى والمدن.
وقيل سمي العرب عربا لأنهم سكنوا وادي العربات (بفتح العين والراء) ، ففي لسان العرب (وأقامت قريش بعربة فتنحت بها وانتشر سائر العرب في جزيرتها فنسبوا كلهم إلى عربة) (3) .
الفهرس