وأما دعاة القومية العربية فبالاضافة إلى نصارى الشام في القاهرة الذين تولوا توجيه الفكر في مصر كلها فهناك في المركز الآخر في باريس (29) .
بعض النصارى السوريين ومنهم: نجيب عازوري.
نجيب عازوري: وهو نصراني سوري ألف سنة 1904 جمعية (عصبة الوطن العربي) في باريس. وكان هدفها الذي أعلنته تحرير الشام والعراق من السيطرة التركية، ونشر سنة 1905 كتاب (يقظة الامة العربية) باللغة الفرنسية وأصدر بالاشتراك مع الكتاب الفرنسيين مجلة (الاستقلال العربي) صدر العدد الأول منها ابريل سنة 1907 وتوقفت بعد اعلان دستور سنة 1908م. يقول ساطع الحصري: (إن القومية ابتدأت بنجيب عازوري الذي يضع آماله العربية السورية في فرنسة أولا وفي انجلترا ثانيا) ، وكانت أعمال نجيب عازوري تمهيدا لمؤتمر باريس سنة 1913م.
مؤتمر باريس سنة 1913م: يكاد كثير من كتاب القومية العربية يعتبرون مؤتمر باريس أساسا للقومية الحديثة، وكان عدد المشتركين 24 عضوا نصفهم من المسيحيين ونصفهم من أبناء المسلمين، فيقول عنه أنيس الصايغ: بأنه كان خاليا من المطالبة بالاستقلال حتى لا تحرج بعض الدول الأوروبية التي كانت تشجع الحركة القومية وتمدها بالأموال. وقد صرح الزهراوي رئيس المؤتمر لمراسل الطان الفرنسية: بأنه ليس للمؤتمرعلاقة بولايات العرب غير العثمانية - أي الشمال الافريقي - لأن فرنسا تشرف على المؤتمر وهي تحكم الشمال الافريقي وشكر وزارة الخارجية الفرنسية ورفض المؤتمرون اشراك مصر في المؤتمر وقد طالبوا بجعل اللغة العربية رسمية في البلاد العربية. واضطرت الحكومة الاتحادية أن تفاوضهم وترضيهم بادخال 3 وزراء عرب وخمسة من الولاة عرب كذلك في سلك الدولة.
الفهرس
هنالك عوامل هامة كان لها أثر كبير في تأجيج نار القومية العربية في الربع الأول من القرن العشرين ومن أهم هذه العوامل: