كانت شخصية السلطان عبدالحميد فذة وفريدة وقد ملأ مكانه وفرض حبه على القلوب إذ أنه كان يعيش عيشة زاهدة دون ترف ولا ترهل مع إقصاء كل مظاهر الترف والتحلل التي وجدها في القصر، ولذا لم يستطع المنصرون وتلاميذهم أن ينشطوا في أيامه، وجاءت فكرة الرحيل إلى القاهرة حتى تعيش الفكرة القومية في محضن الرعاية البريطانية حيث يجثم كرومر المعتمد البريطاني، فهاجرت العائلات النصرانية والكتاب النصارى الى القاهرة لتكون القاهرة منطلقا لمحاربة تركيا ولنشر الأفكار العلمانية والقومية لتحل تدريجيا محل الاسلام ولتكون رابطة عربية بدل الرابطة الاسلامية ومن بين هذه الأسماء التي هاجرت:
ابراهيم اليازجي بن ناصيف اليازجي: ماسونيان، وإبراهيم هذا نعته المحافل الماسونية في القاهرة. وأسس جريدة (الضياء) .
فارس نمر وصهره شاهين مكاريوس: صاحب جريدة (المقطم) اليومية، ومجلة (المقتطف الشهرية) وهما نصرانيان ماسونيان.
سليم تقلا: الذي اسس الأهرام (جريدة يومية) تصدر حتى يومنا هذا.
جورجي زيدان: صاحب دارالهلال وله مؤلفات كثيرة.
أديب اسحق: (مدير صحيفة(مصر) وسليم نقاش (مدير إدارة صحيفة التجارة) وهذان النصرانيان من الشام كانا يعملان بارشاد جمال الدين الأفغاني وهو الذي أسس هاتين الصحيفتين (16) .
روزاليوسف: جاءت من الشام نصرانية ثم تظاهرت بالإسلام وسمت نفسها فاطمة اليوسف، ولكنها أصدرت المجلة باسمها القديم (روز اليوسف) .
أحمد فارس الشدياق: ماروني اعتنق البروتستانتيه على يد البعثة الأمريكية، ثم جاء مصر وأصدر صحيفة (الجوائب) ، ثم أسلم على يد باي تونس.
الفهرس
ولا بد هنا أن نشير إلى ثلاثة من الدعاة ممن كانوا يتزيون بزي العلماء وهم مشهورون في العالم كله كدعاة إلى الوحدة الاسلامية مع أنهم في الوقت نفسه يهاجمون تركيا ويسعون إلى هدم صرح الخلافة. وهم: