الصفحة 5 من 59

تعتبر حملة نابليون النقطة الأولى في بداية تحويل العرب من الاسلام إلى القومية، وقد اختمرت هذه الفكرة في ذهن نابليون على أثر المقاومة التي حركها الأزهر بنداء (الله اكبر) واقتنع الغرب بهذه الفكرة. وخرج الفرنسيون سنة 1904 من مصر، وجاء محمد علي باشا. وكان محمد علي ضابطا ألبانيا- لا يعرف العربية - جاء مع الحملة التي أرسلها الخليفة إلى مصر لمقاومة نابليون، وكان محمد علي يتيما طموحا ذكيا، ولكنه كان أميا فكان مصابا بعقدة النقص بسبب أميته، فأراد أن يحضر مصر ويطورها فقضى على المماليك ونودي به حاكما على مصر محمد علي باشا والفرنسيون.

كان محمد علي معجبا بالفرنسيين منذ صغره على صلة بفرنسي اسمه ليون (6) . ثم استقدم إلى مصر د. (كلوت) الطبيب الفرنسليكون مستشاره فأشار عليه بفكرة القومية (وقد عني كلوت بأن يطبع الطلاب في المدارس العليا التي كان يديرها على الشعور الصحيح بالقومية العربية) (7) . وبدأ محمد علي يرسل البعثات إلى فرنسا فرجعت البعثات تحمل بذور الفكرة القومية ومن بين هؤلاء رفاعة الطهطاوي الذي أقام في باريس 1826 - 1831 فحمل فكرة الثورة الفرنسية القومية.

ابراهيم باشا في بلاد الشام: كان محمد علي باشا يطمع في امبراطورية عربية تنفصل عن الحكم العثماني، وقد زين له هذا الأمر الغرب (الفرنسيون بالذات) فأرسل ابنه ابراهيم باشا واحتل الشام كلها، ومكث حكم ابراهيم في بلاد الشام سبع سنوات 1833 - 1840م. وقد كان لهذه السنوات أثر عميق في تغيير مجرى الأحداث في الشام ولمدة قرن ونيف. فماذا صنع ابراهيم باشا في الشام؟

1 -ألغى الأحكام الاسلامية المطبقة على النصارى في الشام ونادى بمساواتهم بالمسلمين وكذلك فعل أبوه في مصر.

2 -شجع الجمعيات التبشيرية ومدارسها وأما أبوه في مصر فكان جلساؤه دائما من السفراء والسائحين والمنصرين (8) .

أ- قدوم البعثات البروتستنتية (الأمريكية) .

وكان من بين رجالاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت