رواية:"تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي" [1] .
(1) من حديث رواه ابن عباس، وفيه: فإِذا كان رمضان فاعتمري فإِن عمرة في رمضان تعدل حجة معي. خرجه أبو داود في: (سننه 2/ 504 - 505 رقم 1990) .
وانظر (السنن الكبرى: 4/ 346 كتاب الحج، باب العمرة في رمضان) .
قال ابن العربي:"عدل العمرة في رمضان بحجة يكون لأحد ثلاثة معان:"
أحدها: أن ينسحب فضل رمضان على العمرة، فيجتمع من الوجهين ما يعادل الحج.
ثانيها: أنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: - وذكر رمضان - لله في كل ليلة عتقاء من النار، كما أن له يوم عرفة عتقاء من النار.
ثالثها: أن المعتمر في رمضان أجاب الداعيين: داعي الحج وهي قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج: 27] الآية، وأجاب داعي رمضان، وهي قوله - صلى الله عليه وسلم:"ونادى مناد: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر".
وقوله في الزيادة:"تعدل حجة معِي"زيادة في الفضل فإِن النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذا وقف مع الخلق فدعا ودعوا معه كانت تلك وسيلة كريمة للإِجابة، فلما استأثر الله تعالى برسوله خلف فينا شهر رمضان، تنال تلك البركة فيه، كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] ، ثم استأثر الله تعالى برسوله، ثم قال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ} ... إِلى قوله: {يَسْتَغْفِرُونَ} فصار الاستغفار خلفًا لنا من الأمن من العذاب عن وجود شخصه الكريم معنا". (القبس: 2/ 562 - 564) ."