والصحيح: أنه لا يجزئه [1] ، لأنه قد وجب بالتقليد والإِشعار، ولم يبقَ فيه إِلا النحرُ، فلا ينتقل عن أصله.
إِذا كان الهدي من الإِبل أو البقر فلا بد أن يكون ثنيَّا.
والثَّنييُّ من الإِبل: ما له خمس سنين وقد دخل في السادسة، والثني من البقر ما دخل في الرابعة.
وإِن كان من الغنم فأقل ما يجزئ من الضأن، والثني من المعز، وفي الجدي أربعة أقوال: ستة أشهر، وثمانية، وعشرة، وسنة.
قال ابن عبد السلام: والتحاكم في ذلك إِلى أهل اللغة.
وأما الثني فإِنه ما دخل في الثانية.
وفي كتاب محمَّد: لا بأس بالنعجة والتيس في الهدي.
فصل: في عيوب الهدايا
وأكملُ الهدايا: الجيدةُ السالمةُ [2] ، ولا تجزئ العرجاء البين عرجها، وهي
(1) شهَّر الخرشي القولَ بأنه يجزئه عن دم القِران. (أسهل المدارك: 1/ 504) .
(2) قال الإِمام المقري:"كل ما يطلب من الدماء فلا يجوز فيه العيب الكثير، ويتقى اليسير"انظر (الكليات الفقهية 114 رقم 159) .