فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 875

وقد ألف الناس في فضل قباء وزيارته تآليف منفردة [1] ، فينبغي أن تتوضأ وتقْصِدَ زيارتَه للحديث السابق [2] ، ولا تؤخر الوضوء حتى تأتي المسجد.

أخبرني الإِمام العلامة المحدث اللغوي مجد الدين الشيرازي [3] من ذرية الشيخ أبي إِسحاق الشيرازي، صاحب التصانيف المفيدة: أن قباء اسْمُ بئر

= ويرى الشيخ ابن عاشور الجمع بين هذين الحديثين"بأن يكون المراد بقوله تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ} . المسجد الذي هذه صفته لا مسجدًا واحدًا معينًا، فيكون هذا الوصف كليًّا انحصر في فردين: المسجد النبوي ومسجد قباء فأيهما صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي دعوه فيه للصلاة في مسجد الضرار كان ذلك أحق وأجدر، فيحصل النجاء من حظ الشيطان في الامتناع من الصلاة في مسجدهم، ومن مطاعنهم أيضًا. ويحصل الجمع بين الحديثين الصحيحين".

(التحرير والتنوير: 11/ 32) .

(1) ب: متعددة.

(2) يعني قوله - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ فأسبغ الوضوء وجاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له أجر عمرة"

(3) أفادنا ابن فهد أن المجد الشيرازي فقيه تولى القضاء ورحل إِلى اليمن فأخذ عنه الطلبة هناك (معجم الشيوخ: 108) .

ولم أعثر على ترجمته في مصدر آخر رغم البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت