فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 875

واطئة، قال: كان عليها قبو، فسمي المسجد باسم ما جاوره، ولذلك سمي [1] مسجد قُباء فيعرفونه باسم تلك البئر ليتميز عن غيره من المساجد، ولم أعلم من أين نقله [2] .

واعلم أن قباء على ثلاثة أميال من المدينة [3] ، وقيل غير ذلك، وما ذكرناه أصح لأنه مروي عن مالك، نقله جمال الدين المطري.

واعلم أن مسجد ضرار [4] لا أثر له، ولا تعرف جهته، وقول من قال: إِنه

(1) ب: يسمى.

(2) قال المحب الطبري:"أصله اسم بئر هناك" (القرى: 638) .

(3) القرى: 638.

(4) هو المسجد الذي بناه بنو غنم بن عوف وبنو سالم بن عوف مجاورًا لمسجد قباء الذي بناه عمرو بن عوف وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيه ويصلي فيه فحسدهم على ذلك بنو غنم وبنو سالم وأرادوا قطع الصلاة فيه وذاك هو الضرار الذي قصدوه. ولما طلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي لهم فيه نزل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 107] .

(التسهيل لعلوم التنزيل: 278 - 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت