فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 875

قال ابن الحاج: وإِن شاء صلاهما حيث شاء من المسجد ما خلا الحِجْر.

وقال الشارمساحي: يصليهما حيث شاء، إِلا في ثلاثة مواضع داخل البيت، وعلى ظهره، وما بين الحجر والبيت [1] .

يعني: أنه إِذا صلى تحت ميزاب الرحمة صار مستقبل الكعبة مستدبرًا بعضها؛ ولهذا منع من الصلاة داخل الكعبة وعلى ظهرها؛ لأنه مستقبل البعض مستدبر البعض.

وإِن [2] صلاهما في الحجر فهل يكتفي بهما؟

قال ابن بشير: في المذهب قولان.

= مقام إِبراهيم فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فجعل المقام بينه وبين البيت، قال: فكان أبي يقول: قال ابن نفيل وعثمان، ولا أعلمه ذكره إِلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال سليمان: ولا أعلمه إِلا قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الركعتين بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} .

أخرجه أبو داود: كتاب المناسك باب صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. (السنن: 2/ 459 رقم 1905) . وانظر (حجة المصطفى للمحب الطبري: 28 - 39) .

(1) كذا في (الشارمساحي على التفريع: 2/ 9 أ) وأضاف بعد ذلك قوله: وكذلك جميع الصلوات المكتوبة وما يتأكد من السنن كالوتر وركعتي الفجر، وإِنما كان ذلك لأن استقبال البيت واجب، فإِذا صلى هناك لم يستقبل إِلا بعضه.

(2) (ص) : فإِن، (ب) : فلو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت