فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 875

لا يعود عليك نفعُهُ وتُرجَى [1] بركته، فإِنه إِذا فات لا يستدرك.

مسألة:

وقد تقدم أن أول الوقوف زوال الشمس؛ وأما آخره فطلوع الفجر من اليوم العاشر، ولا يجب استيعابُ الوقت إِجماعًا، وأجمعت الأمة على إِجزاء جزء من الليل [2] فإِن وقف [3] بها نهارًا دون الليل لم يجزه عند مالك [4] . ويجزئه عند الشافعي [5] والحنفي [6] وعليه دم.

فلو دفع قبل الليل مغلوبًا عليه، فهل يجزؤه أم لا؟ قولان، ونفي الإِجزاء هو أصل المذهب، وثبوته مراعاة للخلاف [7] .

(1) (ص) : وترجو.

(2) التمهيد: 9/ 275، موسوعة الإِجماع: 1/ 286 - 287.

(3) (ب) : أقام.

(4) الفواكه الدواني: 1/ 373، مناسك التاودي: 20، الكافي: 1/ 405.

(5) قال النووي عن وقت الوقوف في المذهب الشافعي: هو من زوال الشمس يوم عرفة إِلى طلوع الفجر ليلة العيد، فمن حصل بعرفة في لحظة لطيفة من هذا الوقت صح وقوفه وأدرك الحج. (الهيثمي على شرح الإِيضاح: 314) .

(6) أوضح الكاساني أن وقت الوقوف في المذهب الحنفي من الزوال إِلى آخر الليل، وذكر أن هذا قول عامة العلماء، ثم رد على الإِمام مالك القائل: إِن وقته هو الليل. انظر (البدائع: 2/ 125 - 126) .

(7) لاحظ الحطاب أن هذا الكلام نقله ابن فرحون عن ابن بشير، وأن صاحب القول بالإِجزاء هو يحيى بن عمر. (مواهب الجليل: 3/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت