فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 875

قال ابن رشد في جامعه: قيل: إِنما كره ذلك لما للزائر من فضل على المزور في صلته [1] بزيارته إِياه، وإِنما تفعل الزيارة تأدية لما يلزم من فعله [2] ورغبته في الثواب عليه [3] .

وهذا الطواف ركن من أركان الحج بالإِجماع [4] .

قال القرافي في الذخيرة: وتحديد أول وقته مبني على تحديد أول وقت

= الصلاة والسلام:"اللهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعبَدُ". (شرح الشفا، للقاري: 3/ 843 - 847) .

وعند ابن رشد: أن الكراهة من وجه أن كلمة أعلى من كلمة، فعبارة الزيارة تستعمل في الموتى. فكره أن يذكر مثلها في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأورد ابن رشد قولًا آخر، وهو ما تدل عليه الزيارة من الفضل على المزور في صلته بالزيارة، بينما لا يكون في زيارة الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلة ولا نفع. (البيان والتحصيل: 18/ 118 - 119) .

أما الإِمام ابن تيمية فقد علل هذه الكراهة بأن لفظ زيارة الرسول عليه السلام لم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن معروفًا عند علماء المدينة. (مجموع الفتاوي: 27/ 35) .

(1) (ب) : فضيلته، وهو تصحيف، وما أثبتناه يطابق ما في (البيان والتحصيل: 18/ 119) .

(2) (ب) : فضله، وما أثبتناه يطابق ما في (البيان: 18/ 119) .

(3) هذا أحد معنيين وجه بهما ابن رشد كراهة مالك للتعبير بالزيارة.

انظر (البيان والتحصيل: 18/ 118 - 119) وانظر (الذخيرة: 3/ 270) .

(4) بداية المجتهد: 1/ 73، حلية العلماء، للقفال: 3/ 297).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت