وما ولدت بعد نية الهدي وقبل التقليد والإِشعار، فقال ابن المواز عن مالك: أحب إِلي أن ينحر ولدها معها.
واستحسن أن لا يركب بدنته إِلا إِن احتاج، ولا يلزم النزول بعد الراحة على المشهور [1] .
وكذلك إِذا احتاج لحمل متاعه عليها فإِن وجد غيرها نقله عنها, ولا يشرب من لبنها ولا شيء عليه إِن فعل ما لم يضرَّ بها [2] أو بولدها، فيغرم موجب فعله، وإِن خيف عليها الضرر والمرض بترك الحلاب فيحلب قدر ما يزيل عنها الضرر [3] .
ومن أضر بفصيل بدنته في لبنه [4] حتى قتله، فعليه بدله هديًا ممن يجوز في الهدي.
(1) عن أبي الزبير قال:"سمعت جابر بن عبد الله سئل عن ركوب الهدي؟ فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اركبها بالمعروف إِذا ألجئت إِليها حتى تجد ظهرًا"أي مركبا. أخرجه مسلم في (الصحيح 1/ 961 رقم 1324 كتاب الحج: جواز البدنة المهداة ...."
(2) ر: ما لم يضرها.
(3) الجواهر: 1/ 453 - الكافي: 1/ 404.
(4) ر: في لبنها.