فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 875

ولا شراؤُه ولا وضعُه بين أوراق المصحف، ومن حمل شيئًا من ذلك لزمه رده [1] .

وهذا على وجه الاستحسان منه لذلك، والنصوص تخالف ذلك.

قال الباجي: وقد استخَفَّ [2] مالك شراء كسوة الكعبة.

وقال ابن الصلاح من فقهاء الشافعية: أمر ذلك إِلى الإِمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعًا وإِعطاءً، واحتج بما رواه الأزرقي في تاريخ مكة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج [3] وتبعه النووي على ذلك واستحسنه [4] .

وروى الأزرقي عن عائشة - رضي الله عنها - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنهما قالا: لا بأس أن تُباع كسوة الكعبة ويجعل ثمنها في سبيل الله تعالى والمساكين وابن السبيل [5] .

= الكامنة 3/ 423 رقم 3410، شذرات الذهب 6/ 164 - كحالة 8/ 288 - كشف الظنون: 931).

(1) هذا مختصر ما جاء في (المجموع: 7/ 459 - 460) .

(2) ر: وقد استحب.

(3) روى ذلك ابن أبي نجيح عن أبيه، وذكره المحب الطبري في (القرى: 476) .

(4) قال النووي بعد نقل كلام ابن الصلاح:"هذا الذي اختاره الشيخ أبو عمرو حسن متعين لئلا يؤدي إِلى تلفها بطول الزمان" (المجموع: 7/ 460 - 461) .

(5) أخبار مكة: 1/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت