فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 875

الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [1] الآية، ثم قال:

اللهم إِني عبدك ونبيك، أشهد أن هؤلاء شهداء.

ونظر - صلى الله عليه وسلم - إِلى الصحابة [2] وقال:"ائْتُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهمْ فَإِنَّهُ لَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ أحَدٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ والأرْضُ إِلَّا رَدُّوا عَلَيْهِ" [3] .

ونقل ابن الحاج في مناسكه عن ابن شعبان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأتيهم كل

(1) الأحزاب: 23 - وتمامها: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .

(2) ص: أصحابه.

(3) أخرج ابن النجار هذا الحديث بلفظ:"هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم، ولن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إِلا ردوا عليه".

(الدرة الثمينة: 31 ب - 32 أ) .

وقال السمهودي: روى يحيى أنه لما انكشف الناس يوم أحد وقف - صلى الله عليه وسلم - على مصعب بن عمير، فقال: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ ... } إِلى قوله: {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} اللهم إِن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء فأتوهم وسلموا عليهم فلن يسلم عليهم أحد ما قامت السماوات والأرض إِلا ردوا عليه، ثم وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موقفًا آخر، فقال: هؤلاء أصحابي الذين أشهد لهم يوم القيامة، فقال أبو بكر: فما نحن بأصحابك؟ فقال: بلى، ولكن لا أدري كيف تكونون بعدي إِنهم خرجوا من الدنيا خماصًا).

وأشار السمهودي إِلى أن الثعلبي المفسر رواه بلفظ يختلف قليلًا عما جاء في رواية يحيى السالفة. (وفاء الوفاء: 3/ 931) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت