ومنها مسجد الإجابة [1] وهو المسجد الذي دعا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث دعوات لأمته، دعا - صلى الله عليه وسلم - أن لا يظهر عليهم عدوّ من غيرهم فأعطيها، وأن لا يهلكهم بالسنين فأعطيها، وأن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعها صلى الله عليه وسلم [2] .
(1) قال عنه ابن النجار (ت 643) :"قريب من البقيع، يعرف بمسجد الإِجابة، وفيه أسطوان قائمة ومحراب مليح وباقيه خراب)."
وقال السمهودي: هو مسجد بني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس. (وفاء الوفاء: 3/ 828) .
(2) عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبل ذات يوم من العالية حتى إِذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلًا، ثم انصرف إِلينا، فقال - صلى الله عليه وسلم -،"سألت ربي ثلاثًا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها". أخرجه مسلم.
قال النووي: هذا الحديث من المعجزات الظاهرة (صحيح مسلم بشرح النووي: 18/ 14 - 15، كتاب الفتن وأشراط الساعة) .
ولهذا الحديث شواهد أخرجها مسلم في صحيحه عن خباب بن الأرت (5/ 108 - 109) وعن معاذ (5/ 243) وعن جابر بن عتيك (5/ 445) وعن شداد بن أوس (4/ 123) .
وحديث خباب بن الأرت أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب صحيح (عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: 9/ 20 - 21، أبواب الفتن، باب ما جاء في سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا في أمته) .