ومنها مسجد القبلتين [1] وهو الذي صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر بأصحابه، فلما صلَّى ركعتين أمر أن يتوجه إِلى الكعبة [2] فسُمِّي لذلك مسجد القبلتين.
والثابت عند أهل التاريخ أن الصلاة حولت في مسجد القبلتين [3] .
وفي هذا المسجد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - النخامة في قبلة المسجد فحكها بعرجون، وخلَّق موضعها بخلوق [4] * فهو أول مسجد خلق في الإِسلام.
ومنها مسجد العيد [5] ، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى العيد [6] في سنين
(1) قال ابن النجار عن موقعه:"هو بعيد عن المدينة، قريب من بئر رومة وموضعه يعرف بالقاع". (الدرة الثمينة: 67 أ) .
(2) ر: أمر أن يتوجه إِلى القبلة وهي الكعبة.
وقال سعيد بن المسيب: صرفت قبل بدر بشهرين:"الدرة الثمينة 66 ب). وانظر (سيرة ابن هشام: 2/ 243) ."
(3) انظر (وفاء الوفاء: 3/ 841 - 842) .
(4) عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -"رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها، وخلق مكانها" (مسند الإِمام أحمد: 2/ 18) ونقل السمهودي عن المطري أن مسجد القبلتين هو الذى رأى فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - النخامة فحكها. (وفاء الوفاء: 3/ 840) .
(5) يقع هذا المسجد بالمصلى الذي صلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه صلاة العيد يبعد عن الحرم النبوي بمسافة ألف ذراع. تحدث عنه السمهودي في (وفاء الوفاء: 3/ 779 وما بعدها) .
(6) ب: العيدين.