ومنها بئر البُصة [1] ، وقد جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج مع أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - يوم جمعة [2] فغسل من البئر رأسه الكريم بسِدْر وصب غسالة رأسه - صلى الله عليه وسلم - ومراقة شعره في البُصَّة [3] .
وهي مشهودة قريبة من البقيع، وفي البصة بئر كبيرة وأخرى صغيرة [4]
قال جمال الدين المطري: وسمعت بعض من أدركت من أكابر أهل
= وقال ابن النجار: هي في وسط الصحراء، وقد خربها السيل وطمها، وفيها ماء أخضر، إِلا أنه عذب طيب.
(1) ر، ص: بضة - وما أثبتناه من (ب) ، مطابق لما في (الدرة الثمينة، 25 أ، نزهة الناظرين: 115، وفاء الوفاء: 3/ 954) .
والبُصة بموحدة مضمومة، فمهملة مخففة، وقيل: مشددة، والمعروف لدى أهل المدينة التخفيف، وهي قريبة من البقيع على طريق قُباء، ذكر ابن النجار أن السيل هدمها وقد أصلحت بعده لأن المطري تحدث عنها.
(2) ر: الجمعة.
(3) أخرج ابن النجار عن ربيح بن أبي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي الشهداء وأبناءهم ويتعاهد عيالاتهم، قال: فجاء يوما أبا سعيد الخدري فقال: هل عندك من سدر أغسل به رأسي فإِن اليوم الجمعة؟ قال: نعم، فأخرج له سدرًا وخرج معه إِلى البُصَّةِ فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه وصب غسالة رأسه ومراقة شعره في البصة. (الدرة الثمينة: 25 أ) .
(4) تحدث عنهما السمهودي في (وفاء الوفاء: 955) .