فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 251

المطلب الثاني: إطلاق النفس على الله

بوب له البخاري -رحمه الله- بقوله تعالى: {ويحذركم الله نفسه} آل عمران 30، واستدل بآية {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} المائدة 116، والنفس في هذه النصوص يراد بها الله جل جلاله ولا يقصد ذات منفكة عن الصفات.

قال ابن خزيمة -رحمه الله- في أول كتاب التوحيد: فأول ما نبدأ به من صفات الله خالقنا جل وعلا في كتابنا هذا: ذكر نفسه، جل ربنا عن أن تكون نفسه كنفس خلقه، وعز أن يكون عدمًا لا نفس له. قال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة} الأنعام 54. فأعلمنا ربنا أن له نفسًا كتب عليها الرحمة. [1]

والآيات والأحاديث في إطلاق النفس على الله تبارك وتعالى كثيرة فمن القرآن:

قوله تعالى: {واصطنعتك لنفسي} طه 41، وقوله {كتب ربكم على نفسه الرحمة} الأنعام 54، وقوله {ويحذركم الله نفسه} آل عمران 30، وقوله {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} المائدة 116.

ومن الأحاديث: الحديث القدسي (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي) رواه البخاري. [2]

(1) كتاب التوحيد (1/ 11) .

(2) رواه البخاري ح (6970) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت