فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 251

ثالثًا: التمسك بالألفاظ الشرعية وبيان مراد المتكلم

فالبخاري مثل السلف لا يقولون بشيء لم يرد، وإذا تكلم متكلم يستوضحون منه مراده، فقد بوب -رحمه الله- لمسألة من يقول القرآن غير الله، وهي مسألة حادثة، فقال: باب قوله تعالى {يريدون أن يبدلوا كلام الله} الفتح 15.

وقال -رحمه الله-: وأما قوله فهل يرجع إلى الله إلاّ باللفظ الذي تلفظ به، فإن كان الذي تلفظ به قرآنًا فهو كلام الله، قيل له: ما قولك تلفظ به؟ فإن اللفظ غير الذي تلفظ به لأنك تلفظت بالله وليس الله هو لفظك.

والبخاري ماهر في شرح المصطلحات الشرعية موضح لها، حتى يفهم المتلقي، فيقول: باب ذكر الله بالأمر. وذكر العباد بالدعاء والتضرع والرسالة والبلاغ، ثم يدلك لكل ذلك. ويقول في موضع آخر: فقوله تعالى {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} البقرة 200، يشرح أن ذكر العبد ربه غير ذكر الله عبده؛ لأن ذكر العبد الدعاء والتضرع، وذكر الله الإجابة، كما قال الله عز وجل وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إني لا أقول إلاّ ما في القرآن) .

رابعًا: الإيجاز في عرض الشبهة وجوابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت