فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 251

الفصل الرابع: من أحكام الأسماء الحسنى

المبحث الأول: السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها

السؤال هو الطلب بذلٍ وخضوع وافتقار.

والاستعاذة: هي العوذ والاحتماء بمن يدفع المكروه ويرفع البلاء بعد نزوله. [1]

وهذا في حق الأسماء الحسنى ارتبط بقوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} الأعراف 180.

(فالدعاء هو العبادة) ولعظم أمر الدعاء عند الله فقد أمر عباده به كثيرًا في كتابه فقال: {وقال ربك ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} غافر 60، فجعل الاستكبار عن الدعاء استكبار عن العبادة وقال: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} البقرة 186.

ولذلك لما قال عليه الصلاة السلام (الدعاء هو العبادة) [2] قرأ بعدها قوله: {وقال ربكم ادعوني استجب لكم} غافر 60.

وقد قرر أهل العلم أن الدعاء نوعان:

1 -دعاء ثناء على الله.

(1) لسان العرب 2/ 923.

(2) رواه أبوداود ح (1329) وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت