الحلف هو: تأكيد الخبر بذكر اسم الله العظيم الذي يوقع بالكاذب العقوبة، ففي ضمن ذلك أن المحلوف به مطلع على حقيقة الأمر ولذلك صار الحلف بغير الله شركًا. [1]
قال عليه الصلاة والسلام"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". ولما سمع ابن عمر رجلًا يحلف بالكعبة قال: لا يحلف بغير الله، ثم استشهد بالحديث السابق. [2] وأخرج البيهقي -رحمه الله- عن الشافعي، قال: قال الشافعي -رحمه الله-: من حلف بالله أو باسم من أسمائه فعليه الكفارة، ومن حلف بشيء غير الله مثل أن يقول الرجل [والكعبة] وأبي وكذا وكذا ما كان فحنث فلا كفارة عليه ومثل ذلك قوله: لعمري، لا كفارة عليه ويمين بغير الله فهي مكروهة منهي عنها من قبل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: [إن الله عز وجل نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليسكت] [3] . [4]
وهذا هو مراد البخاري -رحمه الله- في إيراد هذا الحديث في باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها من أن ذكر اسم الله - تعالى- أو صفته لتأكيد الخبر مشروع بالجملة وأنه لا يجوز ذلك لغير الله فيكون ذلك من العبادة بأسماء الله تعالى. [5]
(1) شرح كتاب التوحيد للغنيمان (1/ 240) .
(2) رواه أحمد ح (5336) والترمذي ح (1455) .
(3) رواه البخاري (3624) .
(4) مناقب الشافعي للبيهقي 1/ 405.
(5) انظر شرح كتاب التوحيد للغنيمان 1/ 240.