فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 251

وخارج عن الأشياء المخلوقة فقال: {إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره الا له الخلق والأمر} الأعراف 54.

فجمع في هذه اللفظة الخلق كله ثم قال: والأمر يعني الأمر الذي كان به هذا الخلق ففرق عز وجل بين خلقه وأمره فجعل الخلق خلقًا والأمر أمرًا، وجعل هذا غير هذا. [1]

وفي هذه اللفظة (شيء) صرح الإمام البخاري بها وأنها تطلق على الله ونوع الإستدلال بذلك فقال: فسمى الله نفسه شيئًا ثم استدل باطلاق شيء على القرآن الذي هو صفة لله فقال: وسمى النبي القرآن شيئًا وهو صفة من صفات الله ثم عاد إلى القرآن فأكد بقوله {كل شيء هالك إلاّ وجهه} القصص 88. فبان غرضه -رحمه الله- ووافق السلف في جواز اطلاق الشيء على الله إخبارًا لا تسمية.

(1) الحيده الصفحات 33 - 36 بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت