وكذا قسم بعض أهل السنة الصفات إلى قسمين سمعية وعقلية يظهر هذا من كلام الإمام أحمد وابن كلاب [1] وعبدالعزيز المكي كما صرح به ابن تيمية. [2]
ويظهر لنا أن تقسيم الصفات إلى ذاتية وفعلية أنه متقدم وذلك بالنظر إلى كلام الإمام ابن خزيمة كما ذكر ذلك في كتاب التوحيد، فقال في باب ذكر إثبات وجه الله: جل ربنا عن ان يهلك شيء منه مما هو من صفات ذاته. [3]
وقال في صفة الاستواء: باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعال لما يشاء على عرشه [4] ، فعدها من صفات الأفعال.
والإمام أبو الحسن الأشعري فقال في رسالته إلى أهل الثغر:"ومعرفة أسماءه الحسنى وما هو عليه من صفات نفسه وصفات فعله [5] ".
(1) عبدالله بن سعيد القطان، رأس المتكلمين في زمانه أخذ عنه داود الظاهري والحارث المحاسبي وإليه تنسب الكلاَّبيه، (ت 245 هـ) سير أعلام النبلاء (11/ 174) .
(2) التدمرية صـ 149، 150 وانظر أصول الدين عند أبي حنيفة للخميس صـ 305.
(3) 1/ 24 كتاب التوحيد.
(4) 1/ 231 كتاب التوحيد.
(5) رسالة إلى أهل الثغر صـ 177.