فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 251

يرسل عليكم حاصبًا الإسراء 78، ولا يزال الضمير عائدًا على الله ففي آية الإسراء {أفأمنتم أن يخسف. . . . . . أو يرسل} وفي سورة الملك {ء أمنتم من في السماء أن يخسف. . . . . . أم أمنتم من في السماء أن يرسل} فالله هنا يخوفنا نفسه كما قال {ويحذركم الله نفسه} أل عمران 28، وهكذا فسرت الآيات بعضها.

وقال القرطبي (ء أمنتم عذاب من في السماء أن عصيتموه) . [1]

ثم أورد حديث أبي ذر في الشمس وقوله عليه الصلاة السلام (ومستقرها تحت العرش) ، وهو مثل الذي قبله في استواء الله على عرشه وان عرشه أعلى ما تصل إليه الشمس في أوجها تكون تحته والله فوق العرش كما أخبر سبحانه.

وهذه الأدلة التي ساقها البخاري كتابًا وسنةً وعقلًا يفهم من النصوص أضاف إليها رحمه الله دلالة الفطرة على علو الله تبارك وتعالى.

فأورد أثر أبي ذرٍ لما بعث أخاه إلى مكة يستطلع له خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - زمن بعثته فقال لأخيه: إعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء) ومعلوم أن الخبر لا يأتي إلا من مخبر والمخبر الذي يرسل الرسل بأوامره ونواهيه هو الله - جل وعلا - وهو في السماء أي في العلو بائن من خلقه [2]

قال ابن أبي شيبة [3] في كتاب العرش: اجمع الخلق جميعًا انهم إذا دعوا الله جميعًا رفعوا أيديهم إلى السماء فلو كان الله في الأرض السفلى ما كانوا يرفعون أيديهم إلى السماء وهو

(1) تفسير القرطبي 17/ 215

(2) شرح كتاب التوحيد للغنيمان 1/ 443

(3) عبدالله بن محمد العبسي، حافظ للحديث له المسند والمصنف، (ت 235 هـ) الأعلام (4/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت