فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 212

القول الرابع: جواز أن تتولى الثيب العقد، دون البكر، وبه قال داوود [1] بن علي الظاهري. [2]

القول الخامس: عدم جواز أن تتولى المرأة عقد النكاح، لنفسها، أو لغيرها، حتى وإن أذن لها الولي، سواء كانت صغيرة، أم كبيرة، شريفة أم دنيئة، بكرًا كانت أم ثيبًا. وبه قال الإمام الأوزاعي، والثوري [3] ، وابن أبي ليلى [4] ، وإسحاق [5] ،

والشافعي، وأحمد، ومن الصحابة، عمر وعلي وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، ومن التابعين، الحسن [6]

(1) هو داود بن علي بن خلف الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان الأصبهاني البغدادي. فقيه أهل الظاهر.، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفى القياس في الأحكام قولًا، واضطر إليه فعلًا، فسماه دليلًا، وكان يقول بخلق القرآن ولد سنة مائتين وأخذ العلم عن إسحاق وأبي ثور وسمع القعنبي. وحدث عنه ابنه محمد وزكريا الساجي. وصنف التصانيف وكان بصيرًا بالحديث صحيحه وسقيمه إمامًا ورعًا ناسكًا زاهدًا كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان مات في رمضان سنة سبعين ومائتين. طبقات الحفاظ، 1/ 279، برقم 571. لجلال الدين السيوطي، ط، مكتبة الثقافة الدينية، شارع بور سعيد، الظاهر. وانظر تأريخ بغداد، للخطيب ... البغدادي، 8/ 369 وما بعدها.

(2) المصدر السابق.

(3) هو سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب الثوري أبو عبد الله وهم إخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر كان مولد سفيان سنة خمس وتسعين ومات بالبصرة مختفيا عند عبد الرحمن بن مهدى وفى داره مات في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وقبره بالبصرة في مقبرة بنى كليب وكان رحمة الله عليه من الحفاظ المتقنين والفقهاء في الدين ممن لزم الحديث والفقه وواظب على الورع والعبادة ولم يبال بما فاته من حطام هذه الفانية الزائلة مع سلامة دينه له حتى صار علما يرجع اليه في الأمصار وملجئا يقتدى به في الأقطار. انظر مشاهير علماء الأمصار [جزء 1 - صفحة 169] برقم 1349، لمحمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي ط، دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان، تأريخ الطبع-، 1959 م، تحقيق: م. فلايشهمر

(4) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار (وقيل: داود) ابن بلال الانصاري الكوفي: ولد سنة 74 هـ، قاض، فقيه، من أصحاب الرأي ولي القضاء والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس واستمر 33 سنة، له أخبار مع الامام أبي حنيفة وغيره، مات بالكوفة سنة 148 هـ، أنظر الأعلام للزركلي 6/ 189.

(5) هو إسحاق بن إبراهيم ين مخلد الحنظلي، إمام أهل المشرق في زمانه، حفظًا وفقهًا، وصلاحًا، قرين الإمام أحمد مات بنيسابور سنة 238 هـ وهو ابن سبعة وسبعين عامًا، كما قال ابن حبان أو إثنان وسبعين عامًا كما قال ابن حجر. انظر الثقات لابن حبان 8/ 115، ط، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، بتأريخ 1395 هـ تحقيق السيد شرف الدين أحمد ..

(6) هو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مولى زيد بن ثابت، وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة، وقد كان سيد أهل زمانه، علمًا وعملًا، رأى عثمان وطلحة والكبار، وروى عن عمران بن حصين، والمغيرة، وغيرهما، وروى عن خلق من التابعين، وروى عنه أيوب وشيبان النحوي، وغيرهما، كان رجلًا تام الشكل، مليح الصورة، بهيًا، وكان من الشجعان الموصوفين، وكان من أعلم الناس بالحلال والحرام، توفي أول رجب سنة 110 هـ انظر تقريب التهذيب 160، وانظر تهذيب سير أعلام النبلاء 1/ 166 وما بعدها، ط، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، بتأريخ 1413 هـ 1992 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت