وتحته ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: تعريف النكاح لغةً
النكاح في اللغة: الضم، والجمع، والاختلاط.
قال في المصباح المنير:
(يقال مأخوذٌ من نكحه الدواء إذا خامره وغلبه, أو من تناكحت الأشجارُ إذا انضم بعضها إلى بعض, أو من نكح المطر الأرض إذا اختلط بثراها) . [1] وسمي النكاح نكاحًا؛ لما فيه من ضم أحد الزوجين إلى الآخر شرعًا, إما وطئًا, أو عقدًا، حتى صارا فيه كمصراعي باب. [2] وتستعمل العرب لفظ النكاح بمعنى الوطء والعقد جميعًا, على سبيل الاشتراك، ويعرف المراد منهما بقرينة تدل عليه.
قال في لسان العرب:
(نكح فلان امرأةً ينكحها إذا تزوجها، ونكح ينكح إذا باضعها أيضًا) [3] وقال في القاموس المحيط: (النكاح: الوطء، والعقد له. [4] وقال صاحب العين: نكح ينكح نكحًا، وهو البضع, ويجري أيضًا مجرى التزويج) . [5]
(1) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي, م 1 / ج 2 صـ 624, أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، ط، المكتبة العلمية، بيروت لبنان.
(2) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء. 1/ 145 , قاسم بن عبد الله بن أمير علي القونوي. ط، دار الوفاء - جدة، الطبعة الأولى، 1406 هـ، تحقيق: د. أحمد بن عبد الرزاق الكبيسي
(3) لسان العرب 14/ 279, محمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، تـ 711 هـ، ط، دار إحياء التراث، بيروت لينان، الطبعة الثالثة، تأريخ الطبع 1413 هـ، 1993 م
(4) القاموس المحيط 1/ 223, محمد بن يعقوب الفيروز أبادي، تـ 817 هـ، ط، دار الفكر، بيروت، لبنان، ... تأريخ الطبع 1415 هـ، 1995 م.
(5) كتاب العين 3/ 63, أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي. المولود سنة 100 هـ المتوفى سنة 175 هـ ط، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت لبنان، الطبعة الأولى تأريخ الطبع 1408 هـ 1988 م.