فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 212

وقال في المطلع على أبواب المقنع: قال الزجاج [1] : النكاح في كلام العرب بمعنى العقد والوطء جميعًا, وموضوع (ن - ك - ح) في كلامهم للزوم الشيء راكبًا عليه؛ ... قال ابن جني [2] : سألت أبا علي الفارسي [3]

عن قوله نكحها قال: فرقت العرب فرقًا لطيفًا تَعِرف به موضع العقد من الوطء, فإذا قالوا نكح فلانة أو بنت فلان أرادوا تزوجها وعقد عليها, وإذا قالوا نكح امرأته وزوجته لم يريدوا إلا المجامعة؛ لأن بذكر امرأته وزوجته يُستغنى عن العقد. [4] وقد قيل إن النكاح حقيقة في الوطء، مجاز في العقد؛ ... قال في لسان العرب: قال الأزهري [5] : أصل النكاح في كلام العرب الوطء, وقيل للتزويج نكاحًا لأنه سبب للوطء المباح. [6]

(1) هو أبو إسحاق الزجاج إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل, النحوي, كان من أهل العلم بالأدب والدين المتين, وصنف كتابا في معاني القرآن, وله كتاب الأمالي, وكتاب ما فسر من جامع المنطق؛ وكتاب الاشتقاق وكتاب العروض, وأخذ الأدب عن المبرد وثعلب رحمهما الله تعالى, توفي يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الآخرة سنة عشر وقيل سنة إحدى عشرة وقيل سنة ست عشرة وثلاثمائة ببغداد, وقد ناف على ثمانين سنة, أنظر وفيات الأعيان وأنباء الزمان 1/ 49: لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان, ت 681 هـ طبعة: دار الثقافة بيروت, تأريخ الطبع 1968 م، تحقيق: د إحسان عباس.

(2) هو إمام العربية، أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي، صاحب التصانيف كان أبوه مملوكا روميا لسليمان بن فهد الموصلي وله ترجمة طويلة في"تاريخ الأدباء"لياقوت. لزم أبا علي الفارسي دهرا، وسافر معه حتى برع وصنف، وسكن بغداد، وتخرج به الكبار. وله"سر الصناعة"و"اللمع"، و"التصريف"، و"التلقين في النحو"، و"التعاقب"، و"الخصائص"، و"المقصور والممدود"، و"ما يذكر ويؤنث"، و"إعراب الحماسة"، و"المحتسب في الشواذ"توفي في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة. ولد قبل الثلاثين وثلاث مئة، وكان أعور. أنظر سير أعلام النبلاء 17/ 19، لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى 748 هـ، ط، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، تأريخ الطبع 1409 هـ 1988 م.

(3) هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الأصل، أبو علي: أحد الأئمة في علم العربية .. ويقال له: الفسوي أيضا لأنه ولد بمدينة فسا (من أعمال فارس) سنة 288 هـ، ودخل بغداد سنة 307 هـ، وتجول في كثير من البلدان. وفدم حلب سنة 341 هـ، فأقام مدة عند سيف الدولة. وعاد إلى فارس، فصحب عضد الدولة ابن بويه، وتقدم عنده، فعلمه النحو، وصنف له كتاب الإيضاح، توفي سنة 377، انظر الأعلام للزر كلي 2/ 54 وأبجد العلوم ... [جزء 3 - صفحة 45]

(4) المطلع على أبواب المقنع 1 - 318، لمحمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي أبو عبد الله ط، المكتب الإسلامي - بيروت لبنان، تأريخ الطبع 1401 هـ - 1981 م، بتحقيق: محمد بشير الأدلبي

(5) هو العلامة، أبو منصور، محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة الأزهري الهروي اللغوي الشافعي، كان رأسا في اللغة والفقه، ثقة ثبتا دينًا، وله كتاب"تهذيب اللغة"المشهور، وكتاب"التفسير"، وكتاب"تفسير ألفاظ المزني"، و"علل القراءات"، وكتاب"الروح"، مات في ربيع الآخر سنة سبعين وثلاث مئة، عن ثمان وثمانين سنة. انظر سير أعلام ... النبلاء - (ج 16 / ص 315) شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، المتوفى 748 هـ 1374 م، ط، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان، الأولى، بتأريخ 1409 هـ 1988 م.

(6) لسان العرب، 3/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت